في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ} (50)

48

( وهذا ذكر مبارك أنزلناه ) فليس بدعا ولا عجبا ، إنما هو أمر مسبوق وسنة معروفة ( أفأنتم له منكرون ? )فماذا تنكرون منه ، وقد سبقت به الرسالات ?

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ} (50)

{ وهذا } أي القرآن الكريم أشير إليه بهذا للإيذان بسهولة تناوله ووضوح أمره ، وقيل : لقرب مزمانه { ذُكِرَ } يتذكر به من تذكر وصف بالوصف الأخير للتوراة لمناسبة المقام وموافقته لما مر في صدر السورة الكريمة مع انطواء جميع ما تقدم في وصفه بقوله تعالى : { مُّبَارَكٌ } أي كثير الخبر غزير النفع ؛ ولقد عاد علينا ولله تعالى الحمد من بركته ما عاد .

وقوله تعالى : { أنزلناه } إما صفة ثانية لذكر أو خبر آخر لهذا ، وفيه على التقديرين من تعظيم أمر القرآن الكريم ما فيه { أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ } إنكار لإنكارهم بعد ظهور كونه كالتوراة كأنه قيل أبعد أن علمتم أن شأنه كشأن التوراة أنتم منكرون لكونه منزلاً من عندنا فإن ذلك بعد ملاحظة حال التوراة مما لا مساغ له أصلاً وتقديم الجار والمجرور لرعاية الفواصل أو للحصر لأنهم معترفون بغيره مما في أيدي أهل الكتاب .