في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُواْ جَزَـٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَـٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّـٰلِمِينَ} (75)

54

وهنا ينكشف طرف التدبير الذي ألهمه الله يوسف . فقد كان المتبع في دين يعقوب : أن يؤخذ السارق رهينة أو أسيرا أو رقيقا في مقابل ما يسرق . ولما كان أخوة يوسف موقنين بالبراءة ، فقد ارتضوا تحكيم شريعتهم فيمن يظهر أنه سارق . ذلك ليتم تدبير الله ليوسف وأخيه :

( قالوا : جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه . كذلك نجزي الظالمين ) . .

وهذه هي شريعتنا نحكمها في السارق . والسارق من الظالمين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ جَزَـٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَـٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّـٰلِمِينَ} (75)

{ { قَالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ } أي عقابه أن يؤخذ من وجد الصواع في رحله . والمراد بأخذه : اسرقاقه . وهذه شريعة إبراهيم عليه السلام ؛ إذ كانت تقضي بأن السارق يدفع على المسروق منه ، وهذا ما أراده يوسف ليكون ذلك سبيلا لاستبقاء أخيه عنده { كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ } الكاف في محل نصب صفة للمصدر . والتقدير : مثل ذلك الجزاء وهو الاسترقاق{[2268]} { نَجْزِي الظَّالِمِينَ } أي الذين سرقوا ، وهذه سنتنا في السارقين . ولقد بدأ بأوعيتهم يبحث فيها عن صواع الملك قبل وعاء أخيه ، وذلك على سبيل التوراة وحسن التدبير ؛ لتمكن الحيلة ، وكيلا يرتابوا


[2268]:الدر المصون جـ 6 ص 532.