في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ} (38)

28

ويعقب إبراهيم على دعاء الله لذريته الساكنة بجوار بيته المحرم لتقيم الصلاة وتشكر الله . . يعقب على الدعاء بتسجيله لعلم الله الذي يطلع على ما في قلوبهم من توجه وشكر ودعاء . فليس القصد هو المظاهرات والأدعية والتصدية والمكاء . . إنما هو توجه القلب إلى الله الذي يعلم السر والجهر ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء :

( ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن : وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء )

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ} (38)

قوله : { ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء } ذلك تضرع وخشوع من خليل الله إبراهيم وهو يدعو ربه ذاكرا شاكرا ، سائلا لولده الهداية والسلام والتوفيق ، ولمكة الخير والرخاء والبركة . ويعلن في دعائه هذا أننا يا ربنا ما قصدنا بدعائنا ومسألتنا إلا رضوانك والإخلاص لك في كل ما أردناه وابتغيناه ؛ فأنت عليم بسرنا وجهرنا ، وليس من شيء خفي أو مخبوء أو مستور في السماوات أو الأرض إلا هو ظاهر بين يديك{[2412]} .


[2412]:- التبيان جـ 6 ص 229 وتفسير الماوردي جـ 3 ص 138 والبحر المحيط جـ 5 ص 432 وتفسير البيضاوي ص 342.