ثم ها هو ذا المشهد يقترب من نهايته . والمعركة تصل إلى ذروتها . . إن موسى وقومه أمام البحر ليس معهم سفين ولا هم يملكون خوضه وما هم بمسلحين . وقد قاربهم فرعون بجنوده شاكي السلاح يطلبونهم ولا يرحمون !
وقالت دلائل الحال كلها : أن لا مفر والبحر أمامهم والعدو خلفهم :
( قال أصحاب موسى : إنا لمدركون ) . .
وبلغ الكرب مداه ، وإن هي إلا دقائق تمر ثم يهجم الموت ولا مناص ولا معين !
قوله : { فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ } { تَرَاءى الْجَمْعَانِ } ، أي تقابلا وجها لوجه . وهو فريق المؤمنين من قوم موسى ، وفريق الطغاة والمجرمين الكافرين من فرعون وملأه وأشياعه وأتباعه من الرعاع والمنافقين . حينئذ خاف بنو إسرائيل وأصابهم من الذعر والوجل ما أصابهم وقالوا : { إِنَّا لَمُدْرَكُونَ } أي ملحقون . وذلك لما انتهى بهم السير إلى ساحل البحر الأحمر فرأى كل من الفريقين صاحبه . وإذ ذاك ساءت بهم الظنون وكاد اليأس أو الرعب يطغى عليهم وهم يرون أن فرعون قد لحق بهم وربما تمكن من رقابهم . لكن موسى كان قلبه مطمئنا بالإيمان ، وكان واثقا بنصر الله وتأييده ، موقنا أن الله مع المؤمنين الصابرين ولن يخلف الله وعده الذي وعدهم . لذلك رد عليهم موسى قولهم زاجرا ومذكرا بوعد الله { كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.