في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ} (60)

48

عندئذ تذكر الذين سمعوا إبراهيم ينكر على أبيه ومن معه عبادة هذه التماثيل ، ويتوعدهم أن يكيد لآلهتهم بعد انصرافهم عنها !

( قالوا : سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ) . .

ويبدو من هذا أن إبراهيم - عليه السلام - كان شابا صغير السن ، حينما آتاه الله رشده ، فاستنكر عبادة الأصنام وحطمها هذا التحطيم . ولكن أكان قد أوحي إليه بالرسالة في ذلك الحين ? أم هو إلهام هداه إلى الحق قبل الرسالة . فدعا إليه أباه ، واستنكر على قومه ما هم فيه ?

هذا هو الأرجح . .

وهناك احتمال أن يكون قولهم : ( سمعنا فتى )يقصد به إلى تصغير شأنه بدليل تجهيلهم لأمره في قولهم : ( يقال له إبراهيم ! )للتقليل من أهميته ، وإفادة أنه مجهول لا خطر له ? قد يكون . ولكننا نرجح أنه كان فتى حديث السن في ذلك الحين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ} (60)

{ قالوا } {[51204]}أي بعضهم لبعض{[51205]} : { سمعنا } ولم يريدوا تعظيمه مع شهرته وشهرة أبيه وعظمتهما فيهم ليجترئ{[51206]} عليه من لا يعرفه فنكروه{[51207]} بقولهم{[51208]} : { فتى } أي{[51209]} شاباً من الشبان { يذكرهم } أي بالنقص والعيب { يقال له إبراهيم* } {[51210]}يعنون : فهو الذي يظن أنه فعله{[51211]}


[51204]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51205]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51206]:من مد، وفي الأصل: ليجتروا.
[51207]:من مد، وفي الأصل: فنكره، والعبارة من "ولم يريدوا" إلى هنا ساقطة من ظ.
[51208]:زيد من مد.
[51209]:زيد من ظ ومد.
[51210]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51211]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ} (60)

قوله : { قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم } قيل : سمعه بعض الناس من عبدة الأصنام . وقيل : سمعه واحد منهم . والمرد بالفتى الشاب . قال ابن عباس في هذا الصدد : ما بعث الله نبيا إلا شابا .

فقد سمعه ( يذكرهم ) أي يعيبهم ويحلف أنه ليكيدنهم ويقال له إبراهيم .