في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ} (113)

105

ومن ثم يجيبهم نوح الجواب الذي يقرر القيم الثابتة ؛ ويحدد اختصاص الرسول ، ويدع أمر الناس وحسابهم لله على ما يعملون .

( قال : وما علمي بما كانوا يعملون ? إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون . وما أنا بطارد المؤمنين . إن أنا إلا نذير مبين ) .

والكبراء يقولون دائما عن الفقراء : إن عاداتهم وأخلاقهم لا ترضي العلية ، ولا تطاق في أوساط الطبقة الراقية ذات الحس المرهف والذوق اللطيف ! فنوح يقول لهم : إنه لا يطلب إلى الناس شيئا سوى الإيمان . وقد آمنوا . فأما عملهم قبله فموكول إلى الله ، وهو الذي يزنه ويقدره . ويجزيهم على الحسنات والسيئات . وتقدير الله هو الصحيح ( لو تشعرون )بالقيم الحقة التي ترجح في ميزان الله . وما وظيفتي إلا الإنذار والإفصاح : ( إن أنا إلا نذير مبين ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ} (113)

ثم أكد أنه لا يبحث عن بواطنهم بقوله : { إن } أي ما { حسابهم } أي في الماضي والآتي { إلا على ربي } المحسن إليّ باتباعهم لي ليكون لي مثل أجرهم ، المخفف عني أن يكلفني بحسابهم وتعرف بواطنهم ، لأنه المختص بضبط جميع الأعمال والحساب عليها { لو تشعرون* } أي لو كان لكم نوع شعور لعلمتم ذلك فلم تقولوا ما قلتم مما هو دائر على أمور الدنيا فقط ، ولا نظر له إلى يوم الحساب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ} (113)

قوله : { إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ } أي ما حسابهم على بواطن أمورهم وما خفي من أعمالهم وأقوالهم إلا على ربي فهو محاسبهم على ذلك كله ، لو كنتم تفهمون أو تعقلون .