ولكن هذه التذكرة وهذا التخويف ، لا يصلان إلى تلك القلوب الجاسية الفظة الغليظة . فإذا الإصرار والعناد والاستهتار .
( قالوا : سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين ) . .
فما يعنينا أن تعظ أو ألا تكون أصلا من الواعظين ! وهو تعبير فيه استهانة واستهتار وجفوة . يتبعه ما يشي بالجمود والتحجر والاعتماد على التقليد !
{ قالوا } راضين بما عندهم من داء الإعجاب ، الموقع في كل ما عاب ، { سواء علينا أوعظت } أي خوفت وحذرت وكنت علامة زمانك في ذلك بأن تقول منه ما لم يقدر أحد على مثله ، دل على ذلك قوله : { أم لم تكن من الواعظين* } أي متأهلاً لشيء من رتبة الراسخين في الوعظ ، معدوداً في عدادهم ، مذكوراً فيما بينهم ، فهو أبلغ من " أم لم تعظ " أو " تكن واعظاً ، والوعظ ، كما قال البغوي : كلام يلين القلب بذكر الوعد والوعيد . والمعنى أن الأمر مستوٍ في الحالتين في أنا لا نطيعك في شيء ؛
قوله : { قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ } لم يعبئوا بموعظة نبيهم هود ، ولم يكترثوا بتحذيره إياهم وتخويفه لهم من سوء المصير وما ينتظرهم من العذاب المهين . فقالوا له : يستوي عندنا وعظك إيانا وعدمه . أي وعظك وعدم وعظك لنا سيان . فلسنا بمؤمنين لك ولا مصدقين بما جئتنا به { إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأولين }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.