ويبدو كذلك من قوله : ( وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )أن عادا كانت قد بلغت من الحضارة الصناعية مبلغا يذكر ؛ حتى لتتخذ المصانع لنحت الجبال وبناء القصور ، وتشييد العلامات على المرتفعات ؛ وحتى ليجول في خاطر القوم أن هذه المصانع وما ينشؤونه بوساطتها من البنيان كافية لحمايتهم من الموت ، ووقايتهم من مؤثرات الجو ومن غارات الأعداء .
ولما كان من يموت لا ينبغي له إنكار الموت بفعل ولا قول قال : { وتتخذون مصانع } أي أشياء بأخذ الماء ، أو قصوراً مشيدة وحصوناً تصنعونها ، هي في إحكامها بحيث تأكل الدهر قوة وثباتاً ، فلا يبنيها إلا من حاله حال الراجي للخلود ، ولذلك قال : { لعلكم تخلدون* } وهو معنى ما في البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما من تفسيرها بكأنكم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.