في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ} (24)

15

وذكر أنه وجد الملكة وقومها ( يسجدون للشمس من دون الله )وهنا يعلل ضلال القوم بأن الشيطان زين لهم أعمالهم ، فأضلهم ، فهم لا يهتدون إلى عبادة الله العليم الخبير

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ} (24)

ولما كان في الخدمة أقرب أهل ذلك الزمان إلى الله فحصل له من النورانية ما هاله لأجله إعراضهم عن الله ، قال مستأنفاً تعجيباً : { وجدتها وقومها } أي كلهم على ضلال كبير ، وذلك أنهم { يسجدون للشمس } مبتدئين ذلك { من دون الله } أي من أدنى رتبة من رتب الملك الأعظم الذي لا مثل له ، وهي رتبة الأفعال لأنها مصنوع من مصنوعاته تعالى سواء كان ذلك مع الاستقلال أو الشرك { وزين لهم الشيطان أعمالهم } أي هذه القبيحة حتى صاروا يظنونها حسنة .

ولما تسبب عن ذلك أنه أعماهم عن طريق الحق قال : { فصدهم عن السبيل } أي الذي لا سبيل إلى الله غيره ، وهو الذي بعث به أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام .

ولما تسبب عن ذلك ضلالهم ، قال : { فهم } أي بحيث { لا يهتدون* } أي لا يوجد لهم هدى ، بل هم في ضلال صرف ، وعمى محض .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ} (24)

قوله : { وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ } كانت ملكة سبأ وقومها ممن يعبدون الشمس ؛ إذ كانوا مجوسا ، فكانوا بذلك وثنيين يعبدون غير الله .

قوله : { وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ } أي سوّل لهم الشيطان عبادة الشمس وكل وجوه الكفر ، وزين ذلك في قلوبهم { فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ } أزلّهم الشيطان عن طريق الحق ؛ إذ أضلهم وأغواهم فهم بإغواء الشيطان لهم ضلوا ولم يسلكوا طريق الحق والهداية .