في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (47)

37

فإذا وقعت أبصارهم على أصحاب النار - وكأنما يصرفون إليهم صرفاً لا عن إرادة منهم - استعاذوا بالله أن يكون مصيرهم معهم !

( وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) . .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{۞وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (47)

ولما دل ما تقدم على أنهم مقبلون على الجنة وأهلها ، قال مرغباً مرهباً : { وإذا صرفت } بناه للمفعول لأن المخيف لهم الصرف لا كونه من معين { أبصارهم } أي صرفها صارف من قبل الله بغير اختيار منهم { تلقاء } أي وجاه { أصحاب النار } أي بعد استقرارهم فيها فرأوا ما فيها من العذاب { قالوا } أي أصحاب الأعراف حال كونهم لم يدخلوها وهم يخافون مستعيذين منها{[32294]} { ربنا } أي أيها المحسن إلينا في الدنيا بكل إحسان وفي الآخرة بكونك لم تدخلنا إلى هذا الوقت إلى النار { لا تجعلنا مع القوم الظالمين* } بأن تدخلنا مدخلهم .


[32294]:- زيد من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (47)

قوله : { وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين } أي إذا صرفت أنظار أصحاب الأعراف إلى جهة أهل النار وعاينوا حالهم من العذاب البئيس ، وتراءت لهم وجوههم الكالحة المسودة التي تشير إلى فظاعة النكال النازل بهم قالوا مذعورين متعوذين ضارعين : { ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين } أي دعوا الله أن لا يجمعهم في النار مع هؤلاء الظالمين الذين خسروا أنفسهم فهم في العذاب محضرون{[1413]} .


[1413]:تفسير الطبري جـ 8 ص 141 وتفسير القرطبي جـ 7 ص 213 وتفسير الرازي جـ 4 ص 94.