في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (13)

وينتهي المشهد الرابع ؛ فنجدنا أمام المشهد الخامس والأخير في هذه الحلقة . وقد عاد الطفل الغائب لأمه الملهوفة . معافى في بدنه ، مرموقا في مكانته ، يحميه فرعون ، وترعاه امرأته ، وتضطرب المخاوف من حوله وهو آمن قرير . وقد صاغت يد القدرة الحلقة الأولى من تدبيرها العجيب :

فرددناه إلى أمه ، كي تقرعينها ولا تحزن ، ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون . .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (13)

{ فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون }

{ فرددناه إلى أمه كي تقر عينها } بلقائه { ولا تحزن } حينئذ { ولتعلم أن وعد الله } برده إليها { حق ولكن أكثرهم } أي الناس { لا يعلمون } بهذا الوعد ولا بأن هذه أخته وهذه أمه فمكث عندها إلى أن فطمته وأجرى عليها أجرتها لكل يوم دينار وأخذتها لأنها مال حربي فأتت به فرعون فتربى عنده كما قال تعالى حكاية عنه في سورة الشعراء ( ألم نربِّك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (13)

{ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ } لقد رد الله إليها ولدها لكي تسرّ وتهدأ وتطمئن ولتكفكف عن نفسها الأسى والحزن { وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ } أي : لتتحقق برد موسى إليها أن الله منجز وعده ، وهو سبحانه لا يخلف الميعاد .

قوله : { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } أي أن أكثر المشركين لا يعلمون أن وعد الله حق ؛ فهم أولوا طبائع سقيمة وبصائر غلف قد ران عليها الجحود والهوى فلا ينفذ إليها الإيمان ولا اليقين .