في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ} (34)

27

ويعقب على هذا الشوط بصفة القرآن التي تناسب موضوعه وجوه :

( ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ، ومثلا من الذين خلوا من قبلكم ، وموعظة للمتقين ) . .

فهو آيات مبينات ، لا تدع مجالا للغموض والتأويل ، والانحراف عن النهج القويم .

وهو عرض لمصائر الغابرين الذين انحرفوا عن نهج الله فكان مصيرهم النكال .

وهو موعظة للمتقين الذين تستشعر قلوبهم رقابة الله فتخشى وتستقيم .

والأحكام التي تضمنها هذا الشوط تتناسق مع هذا التعقيب ، الذي يربط القلوب بالله ، الذي نزل هذا القرآن . .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ} (34)

ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين

[ ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ] بفتح الياء وكسرها في هذه السورة بين فيها ما ذكر أو بينة [ ومثلا ] خبرا عجيبا وهو خبر عائشة [ من الذين خلوا من قبلكم ] أي من جنس أمثالهم أي أخبارهم العجيبة كخبر يوسف ومريم [ وموعظة للمتقين ] في قوله تعالى ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون الخ ولولا إذ سمعتموه الخ يعظكم الله أن تعودوا الخ وتخصيصها بالمتقين لأنهم المنتفعون بها

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ} (34)

قوله تعالى :{ ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات } من الحلال والحرام ، { ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم } أي : شبهاً من حالكم بحالهم أيها المكذبون ، وهذا تخويف لهم أن يلحقهم ما لحق من قبلهم من المكذبين ، { وموعظة للمتقين } للمؤمنين الذين يتقون الشرك والكبائر .