في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (37)

26

ووظيفة قرناء السوء من الشياطين أن يصدوا قرناءهم عن سبيل الله ، بينما هؤلاء يحسبون أنهم مهتدون :

( وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ) . .

وهذا أسوأ ما يصنعه قرين بقرين . أن يصده عن السبيل الواحدة القاصدة ؛ ثم لا يدعه يفيق ، أو يتبين الضلال فيثوب ؛ إنما يوهمه أنه سائر في الطريق القاصد القويم ! حتى يصطدم بالمصير الأليم .

والتعبير بالفعل المضارع : ( ليصدونهم ) . . ( ويحسبون ) . . يصور العملية قائمة مستمرة معروضة للأنظار ؛ يراها الآخرون ، ولا يراها الضالون السائرون إلى الفخ وهم لا يشعرون .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (37)

شرح الكلمات :

{ وإنهم ليصدُّونهم عن السبيل } : أي وإن الشياطين المقارنين لهم ليصدونهم عن طريق الهدى .

{ ويحسبون أنهم مهتدون } : أي ويحسب العاشون عن القرآن وحججه وعن ذكر الرحمان وطاعته أنهم مهتدون أي أنهم على الحق والصواب وذلك بتزيين القرين لهم .

المعنى :

وقوله تعالى : { وإنهم لَيَصُدُّونَهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون } أي وإن القرناء الذي جعلهم تعالى حسب سنته في السباب والمسببات للعاشين عن ذكره يصدونهم بالتزيين والتحسين لكل المعاصي حتى انغمسوا في كل إثم ولغوا في كل باطل وشر ، وضلوا عن سبيل الهدى والرشد ومع هذا يحسبون أنهم مهتدون وغيرهم هم الظالمون .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (37)

{ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) }

وإن الشياطين ليصدون عن سبيل الحق هؤلاء الذين يعرضون عن ذكر الله ، فيزيِّنون لهم الضلالة ، ويكرِّهون لهم الإيمان بالله والعمل بطاعته ، ويظن هؤلاء المعرضون بتحسين الشياطين لهم ما هم عليه من الضلال أنهم على الحق والهدى .