في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ} (77)

74

( فلما رأى القمر بازغا قال : هذا ربي . فلما أفل قال : لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين ) . .

إن التجربة تتكرر . وكأن إبراهيم لم ير القمر قط ؛ ولم يعرف أن أهله وقومه يعبدونه ! فهو الليلة في نظره جديد :

( قال : هذا ربي ) . .

بنوره الذي ينسكب في الوجود ؛ وتفرده في السماء بنوره الحبيب . . ولكنه يغيب ! . . والرب - كما يعرفة إبراهيم بفطرته وقلبه - لا يغيب !

هنا يحس إبراهيم أنه في حاجة إلى العون من ربه الحق الذي يجده في ضميره وفطرته . ربه الذي يحبه ، ولكنه بعد لم يجده في إدراكه ووعيه . . ويحس أنه ضال مضيع إن لم يدركه ربه بهدايته . إن لم يمد إليه يده . ويكشف له عن طريقه :

( قال : لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين ) . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ} (77)

شرح الكلمات :

{ بازغا } : طالعاً والبزوغ الطلوع .

{ الضالين } : العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل .

المعنى :

{ فلما رأى القمر بازغاً } أي طالعاً { قال هذا ربي ، فلما أفل } أي غاب { قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين } ، في معرفة ربهم الحق .

الهداية

/د76

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ} (77)

{ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) }

فلما رأى إبراهيم القمر طالعًا قال لقومه -على سبيل استدراج الخصم- : هذا ربي ، فلما غاب ، قال -مفتقرا إلى هداية ربه- : لئن لم يوفقني ربي إلى الصواب في توحيده ، لأكونن من القوم الضالين عن سواء السبيل بعبادة غير الله تعالى .