في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (19)

16

والله - سبحانه - يحذر رسوله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يتبع أهواء الذين لا يعلمون ، فهم لا يغنون عنه من الله شيئاً . وهم يتولون بعضهم بعضاً . وهم لا يملكون أن يضروه شيئاً حين يتولى بعضهم بعضاً ، لأن الله هو مولاه :

( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً ، وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض . والله ولي المتقين ) . .

/خ19

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (19)

شرح الكلمات

{ إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً } : أي إنْ أنت تركت ما شرع لك واتبعت ما يقترحون عليك أن تفعله مما يوافق أهواءهم ، إنك إن اتبعتهم لن يدفعوا عنك من العذاب الدنيوي والأخروي شيئاً .

{ وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض } : أي ينصر بعضهم بعضا في الدنيا أما في الآخرة فإنهم لا ينصرون .

{ والله ولي المتقين } : أي متوليهم في أمورهم كلها وناصرهم على أعدائهم .

المعنى

وقوله : { إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا } أي إنَّك إِنْ اتبعت أهواءهم واستوجبت العذاب لن يدفعوا عنك ولن يكفوك شيئا منه ، وقوله : { وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض } أي في الدنيا فيتعاونون على الباطل والشر ، أما في الآخرة فلا ينصر بعضهم بعضا ولا هم ينصرون من قبل أحد . والله ولي المتقين ، أما المتقون فالله وليهم في الدنيا والآخرة ، فعليك بولاية الله ، ودع ولاية أعدائه ، فإنها لن تغني عنك شيئاً .

الهداية :

من الهداية

- تقرير ولاية الله تعالى لأهل الإيمان به وتقواه بفعل محابه وترك مساخطه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (19)

وقوله - سبحانه - : { إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ الله شَيْئاً } تعليل للنهي عن اتباع أهوائهم .

أي : إنك - أيها الرسول الكريم - إن اتبعت أهواء هؤلاء الضالين ، صرت مستحقا لمؤاخذتنا ، ولن يستطيع هؤلاء أو غيرهم ، أن يدفع عنك شيئا مما أراده الله - تعالى - بك .

{ وَإِنَّ الظالمين بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ } أي : بعضهم نصراء بعض في الدنيا ، أما في الآخرة فولايتهم تنقلب إلى عداوة .

{ والله } - تعالى - هو { وَلِيُّ المتقين } الذين أنت إمامهم وقدوتهم ، فاثبت على شريعتنا التي أوحيناها إليك ، لتنال ما أنت أهله من رضانا وعطائنا .