في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (30)

22

ثم يعقب على الأمر بالتوسط بأن الرازق هو الله . هو الذي يبسط في الرزق ويوسع ، وهو الذي يقدر في الرزق ويضيق . ومعطي الرزق هو الآمر بالتوسط في الإنفاق :

( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ، إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) .

يبسط الرزق لمن يشاء عن خبرة وبصر ، ويقدر الرزق لمن يشاء عن خبرة وبصر . ويأمر بالقصد والاعتدال ، وينهى عن البخل والسرف ، وهو الخبير البصير بالأقوم في جميع الأحوال ؛ وقد أنزل هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم في جميع الأحوال .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (30)

شرح الكلمات :

{ يبسط الرزق ويقدر } : أي توسعه ، ويقدر أي يضيقه امتحاناً وابتلاء .

المعنى

وقوله : { إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء } أي يوسع على من يشاء امتحانا له أيشكر أم يكفر ويقدر لمن يشاء أي يضيق على من يشاء ابتلاء له أيصبر أم يضجر ويسخط ، { إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } فلذا هو يوسع ويضيق بحسب علمه وحكمته ، إذ من عباده من لا يصلحه إلا السعة ، ومنهم من لا يصلحه إلا الضيق .

الهداية :

- تجلى حكمة الله تعالى في التوسعة على أناس ، والتضييق على آخرين .