في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ} (54)

53

وحين يرسم لهم هذه الصورة يتوجه بالخطاب إلى الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] :

( فذرهم في غمرتهم حتى حين ) . .

ذرهم في هذه الغمرة غافلين مشغولين بما هم فيه ، حتى يفجأهم المصير حين يجيء موعده المحتوم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ} (54)

شرح الكلمات :

{ في غمرتهم } : أي في ضلالتهم .

المعنى :

وهنا أمر الله رسوله أن يتركهم في غمرة ضلالتهم إلى حين أن ينزل بهم ما قضى به الرب تعالى على أهل الاختلاف في دينه { فذرهم في غمرتهم حتى حين } إذ قال له في سورة الأنعام { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء } وفيه من التهديد ما فيه . وهذا الذي نعاه تعالى على تلك الأمم قد وقعت فيه أمة الإسلام فاختلفوا في دينهم مذاهب وطرقاً عديدة ، ويا للأسف وقد حلت بهم المحن ونزل بهم البلاء نتيجة ذلك الخلاف .