في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ} (50)

23

( ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون . وجعلنا ابن مريم وأمه آية ، وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ) . .

وتختلف الروايات في تحديد الربوة المشار إليها في هذا النص . . أين هي ? أكانت في مصر ، أم في دمشق ، أم في بيت المقدس . . وهي الأماكن التي ذهبت إليها مريم بابنها في طفولته وصباه - كما تذكر كتبهم - وليس المهم تحديد موضعها ، إنما المقصود هو الإشارة إلى إيواء الله لهما في مكان طيب ، ينضر فيه النبت ، ويسيل فيه الماء ، ويجدان فيه الرعاية والإيواء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ} (50)

شرح الكلمات :

{ وجعلنا ابن مريم } : أي عيسى حجة وبرهاناً على وجود الله وقدرته وعلمه ووجوب توحيده .

{ إلى ربوة ذات فرار معين } : إلى مكان مرتفع ذي استقرار وفيه ماء جار عذب وفواكه وخضر .

المعنى :

وقوله تعالى : { وجعلنا ابن مريم وأمه } أي جعل عيسى ووالدته مريم { آية } حيث ونجاة بني إسرائيل آتى موسى التوراة من أجل هداية بني إسرائيل عليها لأنها تحمل النور والهدى . هذه أيادي الله على خلقه وآياته فيهم فسبحانه من إله عزيز رحيم . وقوله تعالى : { وجعلنا ابن مريم وأمه } أي جعل عيسى ووالدته مريم { آية } حيث خلق عيسى من غير أب فهي آية دالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته وهذه موجبة الإيمان به عبادته وتوحيده والتوكل عليه والإنابة والتوبة إليه . قوله تعالى : { وآويناهما إلى ربوة ذات قرار وَمعين } أي أنزلنا مريم وولدها بعد اضطهاد اليهود لهما ربوة عالية صالحة للاستقرار عليها بها فاكهة وماء عذب جار إكرام الله تعالى له ولوالدته فسبحان المنعم على عباده المكرم لأوليائه .

الهداية :

من الهداية :

- آية ولادة عيسى من غير أب مقررة قدرة الله تعالى على إحياء الموتى ، وبعث الناس من قبورهم للحساب والجزاء .