التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ} (95)

{ إنا كفيناك المستهزئين } يعني : قوما من أهل مكة أهلكهم الله بأنواع الهلاك من غير سعي النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانوا خمسة الوليد بن المغيرة ، والعاصي بن وائل ، والأسود بن عبد المطلب ، والأسود بن عبد يغوث وعدي بن قيس ، وقصة هلاكهم مذكورة في السير ، وقيل : الذين قتلوا ببدر كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط وغيرهم ، والأول أرجح ، لأن الله كفاه إياهم بمكة قبل الهجرة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ} (95)

قوله : { فإن كفيناك المستهزئين } أي لا تعبأ بالمشركين ولا تخش أذاهم وكيدهم فإن الله كافيك الذين يستهزئون بك من المشركين ، الذين يناصبونك العداء والصد والأذى .

وقيل : نزلت هذه في خمسة نفر كانوا يبالغون في إيذاء رسول الله ( ص ) وفي الاستهزاء به فأهلكهم الله انتقاما لدينه ولرسوله ( ص ) ، وهؤلاء هم الوليد بن المغيرة ؛ فقد مرّ بنبّال فتعلق بثوبه سهم فأصاب عرقا في عقبه فقطعه فمات . والعاص بن وائل دخل في أخمصه شوكة فانتفخت رجله فمات . والأسود بن عبد المطلب عمي . والأسود بن عبد يغوث جعل ينطح رأسه بالشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات . والحارث بن قيس امتخط قيحا ومات .