في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ} (43)

اذهبا إلى فرعون . وقد حفظتك من شره من قبل . وأنت طفل وقد قذفت في التابوت ، فقذفت التابوت في اليم ، فألقاه اليم بالساحل ، فلم تضرك هذه الخشونة ، ولم تؤذك هذه المخاوف . فالآن أنت معد مهيأ ، ومعك أخوك . فلا عليك وقد نجوت مما هو أشد ، في ظروف أسوأ وأعنف .

( اذهبا إلى فرعون فقد طغى وتجبر وعتا ) .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ} (43)

فيه أربع مسائل :

الأولى-قوله تعالى : " اذهبا " قال في أول الآية : " اذهب أنت وأخوك بآياتي " وقال هناك " اذهبا " فقيل أمر الله تعالى موسى وهارون في هذه الآية بالنفوذ إلى دعوة فرعون ، وخاطب أولا موسى وحده تشريفا له ، ثم كرر للتأكيد . وقيل بين بهذا أنه لا يكفي ذهاب أحدهما . وقيل : الأول أمر بالذهاب إلى كل الناس ، والثاني بالذهاب إلى فرعون .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ} (43)

ثم بين المذهوب إليه بقوله ، {[49212]}مؤكداً لنفس الذهاب لأنه لشدة الخطر لا يكاد طبع البشر يتحقق جزم الأمر به فقال{[49213]} : { اذهبا إلى فرعون } ثم علل الإرسال إليه بقوله ، {[49214]}مؤكداً لما مضى ، ولزيادة التعجيب من قلة عقله ، فكيف بمن{[49215]} تبعه { إنه طغى* }


[49212]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49213]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49214]:العبارة من هنا إلى "بمن تبعه" ساقطة من ظ.
[49215]:من مد، وفي الأصل: من.