في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (41)

36

ذلك عذاب الآخرة . فأما عذاب الدنيا فقد حل بالمستهزئين قبلهم . فإذا كانوا هم لم يقدر عليهم عذاب الاستئصال ، فعذاب القتل والأسر والغلب غير ممنوع . وليحذروا الاستهزاء برسولهم . وإلا فمصير المستهزئين بالرسل معروف ، جرت به السنة التي لا تتخلف وشهدت به مصارع المستهزئين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (41)

قوله تعالى : " ولقد استهزئ برسل من قبلك " هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتعزية له . يقول : إن استهزأ بك هؤلاء ، فقد استهزئ برسل من قبلك ، فاصبر كما صبروا . ثم وعده النصر فقال : " فحاق " أي أحاط ودار " بالذين " كفروا " سخروا منهم " وهزئوا بهم " ما كانوا به يستهزئون " أي جزاء استهزائهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (41)

ولما كان التقدير {[50953]}حاق بهم{[50954]} هذا{[50955]} باستهزائهم بك ، تبعه ما يدل على أن الرسل في ذلك شرع واحد ، تسلية له صلى الله عليه وسلم وتأسية ، فقال عاطفاً على { وإذا رءاك{[50956]} } : { ولقد } مؤكداً له لمزيد التسلية {[50957]}بمساواة إخوانه من الرسل وبتعذيب أعدائه . ولما كان المخوف نفس الاستهزاء لا كونه من معين ، بني للمفعول قوله{[50958]} : { استهزئ برسل } أي{[50959]} كثيرين .

{[50960]}ولما كان معنى التنكير عدم الاستغراق ، أكده بالخافض فقال{[50961]} : { من قبلك فحاق } أي{[50962]} فأحاط { بالذين سخروا منهم } لكفرهم { ما كانوا } {[50963]}بما هو لهم كالجبلة{[50964]} { به يستهزءون* } من الوعود الصادقة كبعض من{[50965]} سألوه الإتيان بمثل آياتهم كقوم نوح ومن بعدهم .


[50953]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50954]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50955]:بين سطري ظ: أي كونهم لا يكفون عن وجوههم النار وهم لا ينظرون.
[50956]:زيد من مد.
[50957]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50958]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50959]:زيد من مد.
[50960]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50961]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50962]:زيد في مد: أحال ونزل.
[50963]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50964]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50965]:من ظ ومد، وفي الأصل: ما.