في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (66)

59

وكأنما كبر على الملأ الكبراء من قومه أن يدعوهم واحد من قومهم إلى الهدى ، وأن يستنكر منهم قلة التقوى ؛ ورأوا فيه سفاهة وحماقة ، وتجاوزا للحد ، وسوء تقدير للمقام ! فانطلقوا يتهمون نبيهم بالسفاهة وبالكذب جميعاً في غير تحرج ولا حياء :

( قال الملأ الذين كفروا من قومه : إنا لنراك في سفاهة ، وإنا لنظنك من الكاذبين ) . .

هكذا جزافاً بلا تروّ ولا تدبر ولا دليل !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (66)

" إنا لنراك في سفاهة " أي في حمق وخفة عقل . قال{[7211]} :

مشينَ كما اهتَزَّتْ رماحٌ تَسَفَّهَتْ *** أعاليها مرُّ الرياح النَّوَاسِمِ

وقد تقدم هذا المعنى في " البقرة " . والرؤية هنا وفي قصة نوح قيل : هي من رؤية البصر . وقيل : ويجوز أن يراد بها الرأي الذي هو أغلب الظن .


[7211]:هو ذو الرمة: يصف نسوة.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (66)

{ الملأ الذين كفروا } قيد هنا بالكفر لأن في الملأ من قوم هود من آمن وهو مرثد بن سعيد ، بخلاف قوم نوح ، فإنهم لم يكن فيهم مؤمن ، فأطلق لفظ الملأ .