فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (66)

{ قَالَ الملا } فإن قلت : لم وصف الملأ [ ب ] { الذين كَفَرُواْ } دون الملأ من قوم نوح ؟ قلت : كان في أشراف قوم هود من آمن به ، منهم مرثد بن سعد الذي أسلم وكان يكتم إسلامه فأريدت التفرقة بالوصف ولم يكن في أشراف قوم نوح مؤمن . ونحوه قوله تعالى : { وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِهِ الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَاء الآخرة } [ المؤمنون : 33 ] ويجوز أن يكون وصفاً وارداً للذمّ لا غير { فِي سَفَاهَةٍ } في خفة حلم وسخافة عقل ، حيث تهجر دين قومك إلى دين آخر ، وجعلت السفاهة ظرفاً على طريق المجاز : أرادوا أنه متمكن فيها غير منفك عنها .