في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} (42)

28

وبينما المشهد معروض يتغير السياق من الحكاية والوصف إلى الخطاب والمواجهة . ويوجه القول إليهم بالتأنيب والتبكيت :

( فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعاً ولا ضراً ) . .

لا الملائكة يملكون للناس شيئاً . ولا هؤلاء الذين كفروا يملك بعضهم لبعض شيئاً . والنار التي كذب بها الظالمون ، وكانوا يقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ، ها هم أولاء يرونها واقعاً لا شك فيه :

( ونقول للذين ظلموا : ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون )

وبهذا تختم الجولة مركزة على قضية البعث والحساب والجزاء كسائر الجولات في هذه السورة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} (42)

قوله جل ذكره : { فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ } .

الإشارة في هذا أنّ مَن علقَ قلبه بالأغيار ؛ وظنّ صلاحَ حاله بالاحتيال ؛ والاستعانة بالأمثال والأَشكال ينزعُ اللَّهُ الرحمةَ من قلوبهم ؛ ويتركهم ، ويشوشُ أحوالهم ، فلا لهم من الأَمثال والأشكال معونة ، ولا لهم منْ عقولهم في أُمورهم استبصار ، ولا إلى الله رجوع ، وإنْ رجعوا لا يرحمهم ولا يجيبهم ، ويقول لهم : ذوقوا وبالَ ما به استوجبتم هذه العقوبة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} (42)

{ فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون }

قال تعالى : { فاليوم لا يملك بعضكم لبعض } أي بعض المعبودين لبعض العابدين { نفعاً } شفاعة { ولاضراً } تعذيباً { ونقول للذين ظلموا } كفروا { ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون } .