في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

- ثم إذا الجبال الصلبة الراسية تتحول - تحت وقع الواقعة - إلى فتات يتطاير كالهباء . . ( وبست الجبال بسا . فكانت هباء منبثا ) . . فما أهول هذا الهول الذي يرج الأرض رجا ، ويبس الجبال بسا ، ويتركها هباء منبثا . وما أجهل الذين يتعرضون له وهم مكذبون بالآخرة ، مشركون بالله ، وهذا أثره في الأرض والجبال !

وهكذا تبدأ السورة بما يزلزل الكيان البشري ، ويهول الحس الإنساني ، تجاه القضية التي ينكرها المنكرون ، ويكذب بها المشركون .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

قوله جلّ ذكره : { وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثّاً } .

فُتَّتَت فكانت كالهباء الذي يقع في الكوَّة عند شعاع الشمس .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

1

المفردات :

هباء منبثا : غبارا متفرقا .

التفسير :

2- { فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا } .

أي : صارت غبارا منتشرا في الجوّ ، كالهباء الذي يطير من النار ، أو الذي ذرّته الريح وبثته .

وقد ورد في القرآن أن الجبال تُقتلع من أماكنها ، وتُسير كالعهن المنفوش ، أي الصوف الهش الخفيف الذي هو أقرب إلى الهباء المتناثر .

قال تعالى : { يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا } . ( المزمل : 14 ) .

وقال عز شأنه : وسيرت الجبال فكانت سرابا . ( النبأ : 20 ) .

قال ابن كثير :

وهذه الآية كأخواتها ، دالة على زوال الجبال من أماكنها يوم القيامة ، وذهابها وتسييرها ونسفها ، أي قلعها . أ . ه .

وكل هذه الآيات تصف أهوال القيامة ، وتطرق القلوب حتى تلين وتخشع ، وتسارع إلى العمل الصالح ، الذي يرفع أقدار المتقين ، وتتجنب العمل الطالح الذي يخفض أقدار العاصين لرب العالمين .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

{ فكانت هباء } فصارت غبارا . أو كالهباء ، وهو ما يثور مع شعاع الشمس إذا دخل من كوة . أو ما يتطاير من النار على هيئة الشرر إذا أضرمت . { منبتا } متفرقا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

هباء : غبارا متفرقا .

وتصير كالهَباء المتطاير في غير أماكنها .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

{ فَكَانَتْ } فصارت بسبب ذلك { هَبَاء } غباراً { مُّنبَثّاً } متفرقاً ، والمراد مطلق الغبار عند الأكثرين ، وقال ابن عباس : هو ما يثور مع شاع الشمس إذا دخلت من كوة ، وفي رواية أخرى عنه أنه الذي يطير من النار إذا اضطرمت .

وقرأ النخعي منبتاً بالتاء المنطوقة بنقطتين من فوق من البت بمعنى القطع ، والمراد به ما ذكر من البث بالمثلثة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

شرح الكلمات :

{ فكانت هباء منبثا } : أي غباراً منتشراً .

المعنى :

{ فكانت هباء منبثاً } أي غباراً منتشراً .

/ذ12

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

{ فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا } فأصبحت الأرض ليس عليها جبل ولا معلم ، قاعا صفصفا ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

فصارت غبارًا متطايرًا في الجو قد ذَرَتْه الريح .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

{ فكانت هباء منبثا }

{ فكانت هباءً } غباراً { منبثاً } منتشراً ، وإذا الثانية بدل من الأولى .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

قوله تعالى : { فكانت هباء منبثاً } غباراً متفرقاً كالذي يرى في شعاع الشمس إذا دخل الكوة ، وهو الهباء .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

والمراد بالرج فى قوله - تعالى - بعد ذلك : { إِذَا رُجَّتِ الأرض رَجّاً وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً . . . } التحريك الشديد ، والاضطراب الواضح . يقال : رج فلان الشىء رجا ، إذا حركه بعنف وزلزلزه بقوة . . .

وقوله { وَبُسَّتِ } من البس بمعنى التفتيت والتكسر الدقيق ، ومنه قولهم : بس فلان السويق ، إذا فتته ولته وهيأه للأكل .

أى : إذا رجت الأرض وزلزت زلزالا شديدا ، وفتتت الجبال تفتيتا حتى صارت كالسويق الملتوت . . . . فكانت تلك الجبال كالهباء المنبث أى : المتفرق الذى يلوح من خلال شعاع الشمس إذا ما دخل من نافذة . .

إذا ما حدث كل ذلك ، وجد كل إنسان جزاءه من خير أو شر ، { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } فجواب الشرط ما ذكرته الآيات بعد ذلك من حسن عاقبة أصحاب الميمنة وسوء عاقبة أصحاب المشأمة .

ومن الآيات الكثيرة ، التى وردت فى معنى هذه الآيات قوله - تعالى - : { يَوْمَ تَرْجُفُ الأرض والجبال وَكَانَتِ الجبال كَثِيباً مَّهِيلاً }