في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ} (65)

ثم أقدموا :

( قالوا : يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى ) . .

وهي دعوة الميدان إلى النزال . يبدو فيها التماسك وإظهار النصفة والتحدي .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ} (65)

أظهروا من أنفسهم التجلَّدَ ظنَّا بأَنَّ النصرةَ لهم ، وإخلاداً إلى ما كان السَّحَرَةُ يُسوِّلون لهم ، فَخَيَّروا موسى في الابتداء بناءً على ما توهموا من الإلقاء ، فقال لهم موسى : { قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهْم أَنَّهَا تَسْعَى فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسى قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُواْ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى فَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى قَالَ ءَامَنتُمْ لًهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِى عَلَّمَكُمُ السّْحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيِْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُم فِى جُذُوعِ النَّخْل وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عّذَاباً وَأَبْقَى } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ} (65)

وحانت ساعة المبارزة والمنازلة . فتقدم السحرة نحو موسى - عليه السلام - وقالوا له - كما حكى القرآن عنهم - : { . . . يا موسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ ألقى } .

والإلقاء فى الأصل : طرح الشىء ، ومفعول " تلقى " محذوف للعلم به ، والمراد به العصا .

أى ؛ قال السحرة لموسى على سبيل التخيير الذى يبدو فيه التحدى والتلويح بالقوة : يا موسى إما أن تلقى أنت عصاك قبلنا ، وإما أن تتركنا لنلقى حبالنا وعصينا قبلك

قال الآلوسى : خيروه - عليه السلام - وقدموه على أنفسهم إظهارا للثقة بأمرهم . وقيل . مراعاة للأدب معه - عليه السلام - . و " أن " مع ما فى حيزها منصوب بفعل مضمر . أى ، إما تختار إلقاءك أو تختار كوننا أول من ألقى . أو مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف .

أى : " الأمر إما إلقاؤك أو كوننا أول من ألقى . . . " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ} (65)

قوله تعالى : { قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن تكون أول من ألقى ( 65 ) قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيتهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ( 66 ) فأوجس في نفسه خيفة موسى ( 67 ) قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ( 68 ) وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ( 69 ) فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى ( 70 ) قال آمنتم له قبل أن آذان لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ( 71 ) } .

قال السحرة لموسى : إما أن تلقي عصاك قبلنا ، أو نحن نلقي ما معنا قبلك وإن ، وما بعدها في محل نصب بفعل مضمر ؛ أي اختر إلقاءك أولا أو إلقاءنا . أو في محل رفع على أنها وما بعدها خبر مبتدأ محذوف ؛ أي الأمر إلقاؤك أو إلقاؤنا