في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (55)

46

ويرسم لهم صورتهم في جهنم هذه المحيطة بهم ؛ وهم يستعجلون بالعذاب :

( يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، ويقول : ذوقوا ما كنتم تعملون ) . .

وهو مشهد مفزع في ذاته ، يصاحبه التقريع المخزي والتأنيب المرير : ( ذوقوا ما كنتم تعملون ) . . فهذه نهاية الاستعجال بالعذاب ؛ والاستخفاف بالنذير .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (55)

وإذا أحاطت بهم في جهنم سرادقاتُ العذاب فلا صريح لهم ، كذلك - اليومَ - مَنْ أحاط به العذابُ ؛ مِنْ فوقه اللَّعنُ ومن تحته الخَسْفُ ، ومن حوله الخِزْيُ ، ويُلْبَسُ لباسَ الخذلان ، ويوسم بكيِّ الحرمان ، ويُسْقَى شرابَ القنوط ، ويُتَوَّجُ بتاج الخيبة ، ويُقَّيُّدُ بقيد السُّخط ، ويُغَلِّ بغُلِّ العداوة ، فهُمْ يُسْحَبون في جهنم الفراق حُكْماً ، إلى أن يُلْقَوْا في جحيم الاحتراق عيناً .