في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا} (63)

58

وتشاء إرادة الله أن يطلق لرسول الشر والغواية الزمام ، يحاول محاولته مع بني الإنسان :

( قال : اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا ) . .

اذهب فحاول محاولتك . اذهب مأذونا في إغوائهم . فهم مزودون بالعقل والإرادة ، يملكون أن يتبعوك أو يعرضوا عنك ( فمن تبعك منهم ) مغلبا جانب الغواية في نفسه على جانب الهداية ، معرضا عن نداء الرحمن إلى نداء الشيطان ، غافلا عن آيات الله في الكون ، وآيات الله المصاحبة للرسالات ، ( فإن جهنم جزاؤكم ) أنت وتابعوك ( جزاء موفورا ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا} (63)

فقال الله له : { اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ } واختارك على ربه ووليه الحق ، { فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا } أي : مدخرا لكم موفرا جزاء أعمالكم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا} (63)

{ قال اذهب } قال ابن عطية : اذهب وما بعده من الأوامر ، صيغة أمر على وجه التهديد ، وقال الزمخشري : ليس المراد الذهاب الذي هو ضد المجيء ، وإنما معناه : امض لشأنك الذي اخترته خذلانا له وتخلية ، ويحتمل عندي أن يكون معناه للطرد والإبعاد .

{ فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم } كان الأصل أن يقال جزاؤهم بضمير الغيبة ، ليرجع إلى من اتبعك ، ولكنه ذكره بلفظ المخاطب تغليبا للمخاطب على الغائب ، وليدخل إبليس معهم { جزاء موفورا } مصدر في موضع الحال والموفور المكمل .