55- { وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا } .
وكان يحث أهله على فعل الخيرات خصوصا : إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة .
وفي هذا المعنى قال الله تعالى : { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها . . . } ( طه : 132 ) .
والصلاة : هي الصلة بين المؤمن وبين ربه وهي مفتاح الخير وطهارة النفس ومعراج الروح .
والزكاة : طهارة المال وسبيل تماسك المجتمع وتراحم الناس وتكاتفهم وتعاطفهم .
{ وكان عند ربه مرضيا } . أي : كان محمودا عند الله ، مقبولا قد نال رضا الله كما قال عز شأنه : { رضي الله عنهم ورضوا عنه . . . } ( البينة : 8 ) .
قال الإمام فخر الدين الرازي في التفسير الكبير : وهذا نهاية المدح ؛ لأن المرضي عند الله هو الفائز في كل طاعاته بأعلى الدرجات .
قوله : { وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا } المراد بأهله ههنا أمته . وقيل : جرهم أو عشيرته ، والأول أظهر ؛ فقد كان عليه السلام يدعو الناس إلى دين التوحيد ويأمرهم بالصلاة والزكاة . وقد ذكرهما هنا لأهميتهما البالغة . فهما عماد كل دين . وكان عليه السلام عند ربه رضيا صالحا بما تجلى فيه من الخلال الحسنة وتمام الطاعة لله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.