في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا} (80)

ويستمر السياق في التهديد على طريقة التصوير أيضا : ( ونرثه ما يقول )أي نأخذ ما يخلفه مما يتحدث عنه من مال وولد كما يفعل الوارث بعد موت المورث ! ( ويأتينا فردا )لا مال معه ولا ولد ولا نصير له ولا سند ، مجردا ضعيفا وحيدا فريدا .

فهل رأيت إلى هذا الذي كفر بآيات الله وهو يحيل على يوم لا يملك فيه شيئا ? يوم يجرد من كل ما يملك في هذه الدنيا ? إنه نموذج من نماذج الكفار . نموذج الكفر والادعاء والاستهتار . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا} (80)

المفردات :

ونرث ما يقول : نسلبه منه في الدنيا ، فيدخل القبر وحيدا ، ويبعث منفردا بدون مال أو ولد .

فردا : بدون مال أو ولد أو حشم أو خدم أو غير ذلك مما كان يفتخر به في الدنيا .

التفسير :

80- { ونرثه ما يقول ويأتينا فردا } .

أي : نرثه ما جمع من الدنيا وما عمل فيها ، فيدخل القبر بالكفن فقط ، ويأتينا يوم القيامة وحيدا لا مال معه ولا ولد ، ولا نصير له ولا سند ، ولا شيء مما كان يفتخر به في الدنيا ، هو وأمثاله من المغرورين الجاحدين .

والآية وردت مورد الوعيد لإنسان عزه ماله وولده ؛ فاستهزأ بالآخرة ، وادعى : أنه سيكون أكثر حظا في الآخرة وسيؤتى المال والولد ؛ فهدده القرآن بأنه سيدخل القبر وحيدا ، وسيبعث فريدا بدون مال أو حشم أو خدم ، أو غير ذلك ، وسيلقى الحساب والجزاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا} (80)

قوله تعالى : { واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ( 81 ) كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ( 82 ) ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ( 83 ) فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا ( 84 ) } .

اتخذ الكافرون آلهة مختلفة من دون الله ليتعززوا ويتقووا بهم فيكونوا لهم أنصارا وأعوانا وشفعاء . وهكذا يتصور المشركون الضالون في كل زمان ؛ إذ يعبدون آلهة مختلفة مصطنعة . سواء في ذلك الأصنام أو الطغاة والمتجبرون من طواغيت البشر الذين يعبدهم المغفلون الخائرون من الناس يبتغون عندهم العزة والعون .