وفي أنسب الظروف . . والمشاعر تفيض بالزراية والاحتقار لضعف الآلهة المدعاة يندد بسوء تقديرهم لله ، ويعرض قوة الله الحق الحقيق بأنه إله :
( ما قدروا الله حق قدره ، إن الله لقوي عزيز ) . .
ما قدروا الله حق قدره ، وهم يشركون به تلك الآلهة الكليلة العاجزة التي لا تخلق ذبابا ولو تجمعت له . بل لا تستنقذ ما يسلبها الذباب إياه !
ما قدروا الله حق قدره ، وهم يرون آثار قدرته ، وبدائع مخلوقاته ، ثم يشركون به من لا يستطيعون خلق الذباب الحقير !
ما قدروا الله حق قدره ، وهم يستعينون بتلك الآلهة العاجزة الكليلة عن استنقاذ ما يسلبها إياه الذباب ، ويدعون الله القوي العزيز . .
74 - مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ .
ما قدروا الله : ما عظموه ، أو ما تبينوا عظمته وقدرته وسلطانه .
لم يعظموا الله حق عظمته ، حين يرون آثار قدرته وعظمته ، في ملكوت السماوات والأرض ، وإحاطته بغيب السماوات والأرض ، وضعف الأصنام وعجزها ، ثم يعبدون هذه الأصنام ويسجدون لها ، ويجعلونها آلهة تعبد من دون الله .
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ .
إنه سبحانه لقوي قادر عظيم القدرة والسلطان . وهو سبحانه عزيز غالب على أمره ، وما سواه مهين ضعيف ذليل مغلوب .
قوله : ( ما قدروا الله حق قدره ) ذلك نعي على المشركين الضالين عدم تعظيمهم ربهم الذي خلقهم وخلق أصنامهم . فما عظموه حق التعظيم ، وما أجلوه ما هو حقيق به من كامل الإجلال ؛ بل اتخذوا من دونه آلهة مكذوبة مفتراة ، فعبدوها سفها وجهالة .
قوله : ( إن الله لقوي عزيز ) الله بقوته المطلقة قادر على خلق ما يشاء . وهو كذلك عزيز ؛ أي منيع قاهر لا يغلبه غالب{[3149]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.