في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (37)

14

وفي اختصار يذكر انتهاء أمرهم إلى تكذيب رسولهم ؛ وأخذهم بالهلاك والتدمير ، على سنة الله في أخذ المكذبين .

( فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ) . .

وقد تقدم بيان الرجفة التي زلزلت عليهم بلادهم ورجتها بعد الصيحة المدوية التي أسقطت قلوبهم وتركتهم مصعوقين حيث كانوا في دارهم لا يتحركون . فأصبحوا فيها جاثمين . جزاء ما كانوا يروعون الناس وهم يخرجون عليهم مغيرين صائحين !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (37)

المفردات :

الرجفة : الزلزلة الشديدة ، وقيل : صيحة جبريل .

جاثمين : باركين على الركب ميتين .

التفسير :

37-{ فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين }

أي : فقابلوه بالتكذيب والعناد والإصرار على الكفر والعصيان ؛ فعاقبهم الله بالهلاك ، حيث صاح بهم جبريل صيحة عظيمة زلزلت نفوسهم ، أو زلزلت أركان ديارهم ، وقد أرسل الله عليهم عذاب يوم الظلة التي أزهق الأرواح من مستقرها ، إنه كان عذاب يوم عظيم أدّى إلى إماتتهم ، فأصبحوا بسبب ذلك باركين على ركبهم ميتين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (37)

{ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ } كذب أهل مدين نبيهم شعيبا فيما جاءهم به ، ودعاهم إليه فأخذهم الله بالرجفة . وهي في اللغة تعني الاضطراب{[3562]} والمراد بها هنا الزلزلة الهائلة .

قوله : { فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } أي ميتين بعضهم فوق بعض .


[3562]:المصباح المنير ج 1 ص 236، وأساس البلاغة ص 222.