39- { وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا } .
أي : جميع هؤلاء المكذبين ، من قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الرس ، والأمم الكثيرة التي كذبت رسلها ، كل هؤلاء أرسلنا إليهم الرسل . وأنزلنا لهم الكتب ، وقدمنا لهم المواعظ ، والنصائح والعظات . والأمثال الصحيحة النافعة ، ولكنهم لم يتعظوا ، وآثروا الضلالة على الهدى : فاستحقوا الهلاك والنكال .
أي : وكل قرن وأمة من هؤلاء ، أهلكناه إهلاكا لا قيام له منه .
وأصل التتبير : التفتيت ، ومنه : التبر ، لفتات الذهب والفضة ، والمراد : التمزيق والإهلاك الشديد الذي يستأصل من نزل به .
ولما قدم سبحانه أنه يأتي في هذا الكتاب بما هو الحق في جواب أمثالهم ، بين أنه فعل بالجميع نحو من هذا ، فقال تسلية لنبيه صلى الله عليه وسلم وتأسية وبياناً لتشريفه بالعفو عن أمته : { وكلاًّ } أي من هذه الأمم { ضربنا } بما لنا من العظمة { له الأمثال } حتى وضح له السبيل ، وقام - من غير شبهة - الدليل { وكلاًّ تبرنا تتبيراً* } أي جعلناهم فتاتاً قطعاً بليغة التقطيع ، لا يمكن غيرنا أن يصلها ويعيدها إلى ما كانت عليه قبل التفتيت .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.