في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ} (101)

69

ثم يفيقون فيعلمون أن الأوان قد فات ، وأنه لا جدوى من توزيع التبعات : ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم )فلا آلهة تشفع ، ولا صداقات تنفع . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ} (101)

المفردات :

الصديق : الصادق في ودّه .

الحميم : هو الذي يهمه ما أهمّك .

التفسير :

90

100 ، 101- { فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم }

فليس لنا اليوم شافع يشفع لنا ، فينقذنا من العذاب ، ولا صديق مخلص ، يسعى لرحمتنا وإنقاذنا مما نحن فيه ، ونلاحظ أن الشافعين جاءت بالجمع ، لكثرة الشافعين في ذلك اليوم من المؤمنين ، أما الصديق الحميم فجاءت مفردة ، للدلالة على ندرة الصديق ، خصوصا في وقت الضيق .

والخلاصة :

أن الأمر قد بلغ من شدة الهول ، مبلغا عظيما ، فهم في النار خالدون مخلدون ، وهم يتأسفون على حالهم ، ويندمون على عبادة غير الله ، ثم يظهرون الحسرة واللهفة على عدم وجود شفيع يشفع لهم ليخلصهم مما هم فيه ، أو حتى مجرد صديق يتوجع لألمهم ، ويشاطرهم أحزانهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ} (101)

ولما كان الصديق قد لا يكون أهلاً لأن يشفع ، قالوا تأسفاً على أقل ما يمكن : { ولا صديق } أي يصدق في ودنا ليفعل ما ينفعنا . ولما كان أصدق الصداقة ما كان من القريب قال : { حميم* } أي قريب ، وأصله المصافي الذي يحرقه ما يحرقك ، لأنا قاطعنا بذلك كل من له أمر في هذا اليوم ؛ وأفرد تعميماً للنفي وإشارة إلى قلته في حد ذاته أو عدمه .