في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا} (84)

( فلا تعجل عليهم )ولا يضق صدرك بهم ؛ فإنهم ممهلون إلى أجل قريب ، وكل شيء من أعمالهم محسوب عليهم ومعدود . . والتعبير يصور دقة الحساب تصويرا محسوسا ( إنما نعد لهم عدا ) . . وإنه لتصوير مرهوب ، فيا ويل من يعد الله عليه ذنوبه وأعماله وأنفاسه ، ويتتبعها ليحاسبه الحساب العسير . . إن الذي يحس أن رئيسه في الأرض يتتبع أعماله وأخطاءه يفزع ويخاف ويعيش في قلق وحسبان . . فكيف بالله المنتقم الجبار ? !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا} (84)

81

المفردات :

فلا تعجل عليهم : لا تطلب الاستعجال بهلاكهم .

التفسير :

84- { فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا } .

أي : لا تتعجل وقوع العذاب لهم ؛ فإنما نؤخرهم إلى أجل معدود .

قال السدى : إنما نعد لهم عدا } . السنين والشهور والأيام والساعات .

وقال ابن عباس : نعد أنفاسهم في الدنيا ، وكان بن عباس إذا قرأ هذه الآية بكى وقال : آخر العدد فراق أهلك ، آخر العدد : خروج نفسك ، آخر العدد : دخول قبرك .

وعن ابن السماك : أنه كان عند المأمون فقرأ هذه الآية ثم قال : إذا كانت الأنفاس بالعدد ، ولم يكن لها مدد ، فما أسرع ما تنفد .

إن الحبيب من الأحباب مختلس *** لا يمنع الموت بواب ولا حرس

وكيف يفرح بالدنيا ولذتها *** فتى يعد عليه اللفظ والنفس

وقال شوقي :

دقات قلب المرء قائلة له *** إن الحياة دقائق وثواني

فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها *** فالذكر للإنسان عمر ثان

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا} (84)

{ فلا تعجل عليهم } أي : لا تستبطئ عذابهم وتطلب تعجيله .

{ إنما نعد لهم عدا } أي : نعد مدة بقائهم في الدنيا . وقيل : نعد أنفاسهم .