التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز  
{فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا} (84)

قوله تعالى : { يوم نحشر المتقين إلى الرحمان وفدا ( 85 ) ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ( 86 ) لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمان عهدا ( 87 ) } ( يوم ) ، منصوب بمضمر وهو اذكر ، أو احذر . و ( وفدا ) منصوب على الحال . وكذا ( وردا ) . والوفد ، معناه الجماعة الوافدون . يقال : وفد يفد وفدا ووفادة . أي قدم على سبيل التكريم له ، والورد ، اسم للجماعة العطاش الواردين للماء{[2933]} .

وذلك كائن يوم القيامة ؛ إذ تشتد فيه الخطوب والبلايا فيخرج المؤمنون المتقون من قبورهم ليواجهوا الحساب فيساقون إلى الرحمان وفدا . والوفادة مشعرة بالإكرام والتبجيل حيث شبهوا في سوقهم معززين محترمين ، بوفود الملوك ، إذ يقدمون عليهم وهم تحفّهم ظواهر التكريم والتقدير .


[2933]:- الدر المصون جـ7 ص 641، 642.