في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ} (35)

ولهذا ينتقل السياق من الفرش المرفوعة إلى ذكر من فيها من الأزواج : ( إنا أنشأناهن إنشاء )إما ابتداء وهن الحور وإما استئنافا وهن الزوجات المبعوثات شواب .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ} (35)

27

التفسير :

35- { إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً } .

أعدنا إنشاءهن من غير ولادة ، وفي الحديث الشريف : " إن المنشآت اللاتي كنّ في الدنيا عجائز عمشا رُمْصا ، خلقهن الله بعد الكبر ، فجعلهن عذارى عربا ، متعشقات محبّبات ، أترابا على ميلاد واحد " ( رواه الطبراني ) .

قال في التسهيل : ومعنى إنشاء النساء ، أن الله تعالى يخلقهن في الجنة خلقا آخر في غاية الحسن ، بخلاف الدنيا ، فالعجوز ترجع شابة ، والقبيحة ترجع جميلة . أ . ه .

وقال ابن عباس : يعني الآدميات العجائز الشمط ، خلقهن الله بعد الكبر والهرم خلقا آخر .

وقال أبو حيان : الظاهر أن الإنشاء هو الاختراع الذي لم يُسبق بخلق ، ويكون ذلك مخصوصا بالحور العين .

فالمعنى : إنا ابتدأناهن ابتداء جديدا من غير ولادة ولا خلق أول .

والخلاصة : أن لعلماء التفسير رأيين في معنى : إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً .

الأول : هنّ نساء الدنيا ، يعيد الله إليهن الشباب والجمال والنضارة .

الثاني : هن اللائي ابتدئ إنشاؤهن ، وهن الحور العين .

وقد أورد الحافظ ابن كثير طائفة كثيرة من الأحاديث النبوية الشريفة عند تفسير قوله تعالى : { إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ} (35)

وقد أعد الله لأصحاب اليمين مع كلّ هذه النعم الحورَ العِين ،

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ} (35)

{ إِنَّا أنشأناهن إِنشَاء } لأن الضمير في الأغلب يعود على مذكور متقدم وليس إلا الفرش ولا يناسب العود إليه إلا بهذا المعنى والاستخدام بعيد هنا ، وعلى القول في الفرش الضمير للنساء وإن لم يجر لها ذكر لتقدم ما يدل عليها فهو تتميم بياناً لمقدر يدل عليه السياق كأنه قيل وفرش مرفوعة ونساء أو وحور عين ، ثم استؤنف وصفهن بقوله سبحانه : { إِنَّا أنشأناهن } تتميماً للبيان زيادة للترغيب لا لتعليل الرفع ، وقيل : إن المرجع مضمر وتقدير المنزل وفرش مرفوعة لأزواجهم أو لنسائهم فإنا الخ استئناف علة للرفع أي وفرش مرفوعة لأزواجهم لأنا أنشأناهن ، والأول أوفق لبلاغة القرآن العظيم ، والمراد بأنشأناهن أعدنا إنشاءهن من غير ولادة لأن المخبر عنهن بذلك نساءكن في الدنيا .

فقد أخرج ابن جرير . وعبد بن حميد . والترمذي . وآخرون عن أنس قال : «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : في الآية إن المنشآت اللاتي كن في الدنيا عجائز عمشاً رمصاً » وأخرج الطبراني . وابن أبي حاتم . وجماعة عن سلمة بن مرتد الجعفي قال : «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في قوله تعالى : { إِنَّا أنشأناهن } الثيب والأبكار اللاتي كن في الدنيا » وأخرج الترمذي في الشمائل . وابن المنذر . وغيرهما عن الحسن قال : «أتت عجوز فقالت : يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة فقال : يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز فولت تبكي قال : أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز إن الله تعالى يقول : { إِنَّا أنشأناهن } » الخ ، وقال أبو حيان : الظاهر أن الإنشاء هو الاختراع الذي لم يسبق بخلق ويكون ذلك مخصوصاً بالحور العين فالمعنى إنا ابتدأناهن ابتداءاً جديداً من غير ولادة ولا خلق أول .