في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{عُرُبًا أَتۡرَابٗا} (37)

( عربا ) . . متحببات إلى أزواجهن( أترابا )متوافيات السن والشباب .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{عُرُبًا أَتۡرَابٗا} (37)

27

المفردات :

عربا : واحدتهن عروب كصبور ، وهي حسنة التودد لزوجها .

أترابا : متساويات في السّن .

التفسير :

37- { عُرُبًا أَتْرَابًا } .

عُرُبا : جمع عروب وهي المتحببة لزوجها ، العاشقة له .

قال مجاهد : هن العاشقات لأزواجهن ، المتحببات لهم ، اللواتي يشتهين أزواجهن .

أترابا : أي مستويات في السن مع أزواجهن ، في سن ثلاث وثلاثين سنة .

أخرج الترمذي ، عن معاذ مرفوعا : " يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا ، مكحلين ، أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين " . والمراد بذلك تمام الشباب وكماله .

36- وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : { إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً* فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا* عُرُبًا أَتْرَابًا } .

فقال : " يا أم سلمة ، هن اللواتي قُبضن في الدنيا عجائز ، شمطا ، عمشا ، رمصا ، جعلهن الله بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد في الاستواء " . أخرجه الترمذي عن أنس مرفوعا .

وأخرج الترمذي في الشمائل أن امرأة عجوزا جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، ادع الله أن يدخلني الجنة ، فقال : " يا أم فلان ، إن الجنة لا تدخلها عجوز " ، فولّت تبكي ، فقال : " أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز ، فإن الله تعالى يقول : { إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً* فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا } .

وقيل : أترابا : أي : مستويات في حسن الخُلق ، وكريم الطباع ، لا تباغض بينهن ولا تحاسد ، يألفن ويُؤلفن .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{عُرُبًا أَتۡرَابٗا} (37)

عُرُبا : جمع عَروب ، وهي المرأة الصالحة المتوددة إلى زوجها .

أترابا : متساويات في السن .

محبَّبات إلى أزواجهن ، لطيفاتٍ مطيعات ، متقاربات في السن .

قراءات :

قرأ حمزة وأبو بكر : عربا بضم العين وإسكان الراء . والباقون : عربا : بضم العين والراء وهما لغتان .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{عُرُبًا أَتۡرَابٗا} (37)

{ عُرُباً } متحببات إلى أزواجهن جمع عروب كصبور وصبر ، وروي هذا عن جماعة من السلف وفسرها جماعة أخرى بغنجات ، ولا يخفى أن الغنج ألطف أسباب التحبب ، وعن زيد بن أسلم العروب الحسنة الكلام ، وفي رواية عن ابن عباس . والحسن . وابن جبير . ومجاهد هن العواشق لأزواجهن ، ومنه على ما قيل قول لبيد

: وفي الخدور ( عروب غير فاحشة ) *** ريا الروادف يعشى دونها البصر

وفي رواية أخرى عن مجاهد أنهن الغلمات اللاتي يشتهين أزواجهن ، وأخرج ابن عدي بسند ضعيف عن أنس مرفوعا خير نسائكم العفيفة الغلمة وقال اسحق بن عبد الله بن الحرث النوافلي : العروب الخفرة المتبذلة لزوجها ، وأنشد

: ( يعرين عند بعولهن ) إذا خلوا *** وإذا ( هم خرجوا فهن خفار )

ويرجع هذا إلى التحبب ، وأخرج ابن أبي حاتم عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : { عُرُباً } كلامهن عربي ، ولا أظن لهذا صحة ؛ والتفسير بالمتحببات هو الذي عليه الأكثر .

وقرأ حمزة . وجماعة منها عباس . والأصمعي عن أبي عمرو ، وأخرى منها خارجة . وكردم عن نافع ، وأخرى منها حماد . وأبو بكر . وأبان عن عاصم { عُرُباً } بسكون الراء وهي لغة تميم ، وقال غير واحد : هي للتغفيف كما في عنق وعنق { أَتْرَاباً } مستويات في سن واحد كما قال أنس . وابن عباس . ومجاهد . والحسن . وعكرمة . وقتادة . وغيرهم كأنهن شبهن في التساوي بالترائب التي هي ضلوع الصدر . أو كأنهن وقعن معاً على التراب أي الأرض وهو بنات ثلاث وثلاثين سنة وكذا أزواجهن .

وأخرج الترمذي عن معاذ مرفوعاً «يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مرداً مكحلين أبناء ثلاثين ، أو ثلاث وثلاثين » والمراد بذلك كمال الشباب .