في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (91)

71

( آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ? ! ) . .

آلآن حيث لا اختيار ولا فرار ? آلآن وقد سبق العصيان والاستكبار ? آلآن ? !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (91)

91 { الآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } .

أي : أتؤمن الآن ، في وقت لا ينفع نفسا إيمانها . وهو الوقت الذي تأكدت فيه من الموت ؛ فصار العمل اضطرارا لا اختيار فيه . ويزيد من عظم التبعة ، أن فرعون قد أسرف في المعصية والعدوان ، وعظم فساده في الأرض .

قال أبو السعود : وهذه الآية ؛ لتشديد التوبيخ والتقريع ، على تأخير الإيمان إلى هذا الآن ؛ ببيان أنه لم يكن تأخيره لعدم بلوغ الدعوة إليه ، ولا للتأمل والتدبر في دلائله وآياته ، ولا لشيء آخر مما عسى يعد عذرا في التأخير ؛ بل كان ذلك على طريقة الرد و الاستعصاء والإفساد . ا ه .

لقد امتنع فرعون عن الإيمان ، وصد بني إسرائيل ومنعهم عن الإيمان ؛ فضاعف الله عذابه .

قال تعالى : { الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون } . ( النحل : 88 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (91)

{ 91 } قال الله تعالى - مبينا أن هذا الإيمان في هذه الحالة غير نافع له- : { آلْآنَ } تؤمن ، وتقر برسول الله { وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ } أي : بارزت بالمعاصي ، والكفر والتكذيب { وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } فلا ينفعك الإيمان كما جرت عادة الله ، أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم ، لأن إيمانهم ، صار إيمانًا مشاهدًا كإيمان من ورد القيامة ، والذي ينفع ، إنما هو الإيمان بالغيب .