{ إِلَّا قِيلاً سَلامًا سَلامًا } .
أي : إلا أنهم يسلمون على بعض ، أو يردّون السلام على الآخرين ، فالملائكة تسلّم عليهم ، والله تعالى يحييهم بالسلام ، وهم يحيون بعضهم بالسلام ، فأنعم بها من حياة ، فيها السلام والأمان ، والتحية والإكرام .
قال تعالى : { تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعدَّ لهم أجرا كريما } . ( الأحزاب : 44 ) .
وقال سبحانه وتعالى : { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب*سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } . ( الرعد : 23 ، 24 ) .
اللهم اجعلنا مع السابقين المقرّبين ، واجعلنا معهم في عليين ، اللهم الطف بنا واهدنا وأرضنا وأغننا ووفقنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، اللهم عافنا واعف عنا ، اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة ، اللهم ارزقنا الفردوس الأعلى في الجنة ، تفضلا منك ونعمة ، وعطفا منك وفضلا ، فإنك أنت الغفور الرحيم ، المليك المقتدر ، آمين .
قوله - تعالى - : { لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً } تتميم للنعم التى أنعم - سبحانه - عليهم بها فى الجنة .
واللغو : الكلام الساقط الذى لا فائدة منه ، ولا وزن له . يقال : لغا فلان يلغو . إذا قال كلاما يلام عليه .
والتأثيم : مصدر إثم ، إذا نسب غيره إلى الإثم وفعل ما لا يليق .
أى : أن هؤلاء المقربين لا يسمعون فى الجنة كلاما لا يعتد به ، ولا يسمعون - أيضا - كلاما سيئا أو قبيحا ، بأن ينسب بعضهم إلى بعض ما لا يليق به ، وإنما الذى يسمعونه هو الكلام الطيب المشتمل على الأمان المتكرر ، والتحية الدائمة .
ولفظ { سَلاَماً } الأول ، بدل من قوله { قِيلاً } أو نعت له . . . أى : سالما من العيوب . والتكرير لهذا اللفظ القصد منه التأكيد ، والإشعاربكثرة تحيتهم بهذا اللفظ الدال على المحبة والوئام .
أى : لا يسمعون فى الجنة إلا سلاما إثر سلام ، وتحية فى أعقاب تحية ، ومودة تتلوها مودة .
والاستثناء منقطع ، لأن السلام لا يندرج تحت اللغو ، وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم ، و { قِيلاً } بمعنى : قولا ، وهو منصوب على الاستثناء . .
وإلى هنا نجد الآيات الكريمة ، قد بينت أقسام الناس يوم القيامة ، وفصلت ما أعده - سبحانه - للسابقين ، من عطاء جزيل ، وفضل عميم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.