في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{عٓسٓقٓ} (2)

( حم . عسق . كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم . له ما في السماوات وما في الأرض ، وهو العلي العظيم . تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن ، والملائكة يسبحون بحمد ربهم ، ويستغفرون لمن في الأرض . ألا إن الله هو الغفور الرحيم . والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم ، وما أنت عليهم بوكيل ) . .

سبق الحديث عن الأحرف المقطعة في أوائل السور بما فيه الكفاية . وهي تذكر هنا في مطلع السورة ، ويليها قوله تعالى :

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{عٓسٓقٓ} (2)

المفردات :

حم عسق : حروف للتنبيه ، أو للتحدي والإعجاز .

1

المفردات :

حم عسق : حروف للتنبيه ، أو للتحدي والإعجاز .

التفسير :

1 ، 2- { حم * عسق } :

افتتح الله تعالى بعض السور بحروف مقطعة ، قد تكون مكونة من حرف واحد مثل : ن ، ص ، ق .

وقد تكون مكونة من حرفين مثل : حم ، طه ، يس .

وقد تكون مكونة من ثلاثة أحرف مثل : طسم ، آلم .

وقد تكون مكونة من أربعة أحرف مثل : المر ، المص .

وقد تكون مكونة من خمسة أحرف مثل : حم عسق . وهو أكثر ما افتتحت به سورة من حروف ، ومثل : كهيعص .

وقد قال العلماء :

هي مما استأثر الله تعالى بعلمه ، وقيل : هي أسماء للسور ، وقيل : هي أدوات للتنبيه كالجرس الذي يقرع فيتنبه التلاميذ لدخول المدرسة ، وقيل : هي حروف للتحدي والإعجاز ، وبيان أن القرآن مكون من حروف عربية تنطقون بها مثل : { حم * عسق } . وقد عجزتم عن الإتيان بمثله ، فدل ذلك على أنه ليس من صنع بشر ، ولكنه تنزيل من حكيم حميد .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{عٓسٓقٓ} (2)

سورة " الشورى " من السور التى افتتحت ببعض حروف التهجى ، وقد سبق أن ذكرنا أن أقرب الأقوال الى الصواب فى المقصود بهذه الحروف ، أنها وردت فى افتتاح بعض السور على سبيل الإِيقاظ والتنبيه للذين تحداهم القرآن .

فكأن الله - تعالى - يقول لأولئك المعارضين فى أن القرآن من عند الله : هاكم القرآن ترونه مؤلفا من كلام هو من جنس ما تؤلفون منه كلامكم ، ومنظوما من حروف هى من جنس الحروف الهجائية التى تنظمون منها حروفكم ، فإن كنتم فى شك من أنه منزل من عند الله ، فهاتوا مثله أو عشر سور من مثله ، أو سور من مثله . . فعجزوا وانقلبوا خاسرين ، وثبت أن هذا القرآن من عند الله - تعالى - :

وقد ذكر بعض المفسرين عند تفسيره لهذه السورة آثارا واهية ، رأينا أن نذكر بعضها للتنبيه على سقوطها .

قال الإِمام ابن كثير ما ملخصه : وقد روى الإِمام ابن جرير ها هنا أثرا غريبا عجيبا منكرا ، فقال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال له - وعنده حذيفة ابن اليمان - أخبرنى عن تفسير قول الله - تعالى - : { حما عاساقا } . فأطرق ابن عباس ثم أعرض عنه .

فقال حذيفة للرجل : أنا أنبئك بها ، قد عرفتُ لم كرهها ؟ نزلت فى رجل من أهل بيته يقال له : " عبد الإِله " أو عبد الله ، ينزل على نهر من أنهار الشرق ، تبنى عليه مدينتان ، يشق النهر بينهما شقا . فإذا أذن الله فى زوال ملكهم . . بعث الله على إحداهما نارا ليلا . . ثم بخسف الله - تعالى - بالأخرى فذلك قوله { حما عاساقا } .

يعنى : عزيمة من الله وفتنة وقضاء حُمَّ { حما } ، وعين ، يعنى عدلا منه ، وسين : يعنى سيكون ، وق ، يعنى : واقع بهاتين المدينتين . .