تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

{ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي } أي : وسعه وأفسحه ، لأتحمل الأذى القولي والفعلي ، ولا يتكدر قلبي بذلك ، ولا يضيق صدري ، فإن الصدر إذا ضاق ، لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم .

قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ } وعسى الخلق يقبلون الحق مع اللين وسعة الصدر وانشراحه عليهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

وأشار إلى ما حصل له من الضيق من ذلك بما عرف {[49090]}من أنه أمر عظيم ، وخطب جسيم ، يحتاج معه إلى احتمال ما لا يحتمله إلا ذو جأش رابط وصدر فسيح{[49091]} وقلب ضابط{[49092]} كما صرح به في سورة الشعراء{[49093]} - بقوله { قال رب اشرح } أي وسع { لي } {[49094]}ولما أبهم المشروح ليكون الكلام أوكد بتكرير{[49095]} المعنى في طريقي الإجمال والتفصيل ، قال رافعاً لذلك الإبهام : { صدري* } للإقدام على ذلك ،


[49090]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49091]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49092]:زيد من مد.
[49093]:راجع آية 13.
[49094]:العبارة من هنا إلى "ذلك الإبهام" ساقطة من ظ.
[49095]:من مد وفي الأصل، من تكرير.