{ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ } أي : وقت عذابهم وهم في وسطها ، جمع في مكان بين ضيق المكان وتزاحم السكان وتقرينهم بالسلاسل والأغلال ، فإذا وصلوا لذلك المكان النحس وحبسوا في أشر حبس { دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا } دعوا على أنفسهم بالثبور والخزي والفضيحة وعلموا أنهم ظالمون معتدون ، قد عدل فيهم الخالق حيث أنزلهم بأعمالهم هذا المنزل ، وليس ذلك الدعاء والاستغاثة بنافعة لهم ولا مغنية من عذاب الله ،
ولما وصف ملاقاتها لهم ، وصف إلقاءهم فيها فقال : { وإذا ألقوا } أي طرحوا طرح إهانة فجعلوا بأيسر أمر ملاقين { منها } أي النار { مكاناً } ووصفه بقوله : { ضيقاً } زيادة في فظاعتها { مقرنين } بأيسر أمر ، أيديهم إلى أعناقهم في السلاسل ، أو حبال المسد ، أو مع من أغواهم من الشياطين ، والتقرين : جمع شيء إلى شيء في قرن وهو الحبل { دعوا هنالك } أي في ذلك الموضع البغيض البعيد عن الرفق { ثبوراً* } أي هلاكاً عظيماً فيقولون : يا ثبوراه ! لأنه لا منادم لهم غيره ، وليس بحضرة أحد منهم سواه ؛ قال ابن جرير : وأصل الثبر في كلام العرب الانصراف عن الشيء . فالمعنى حينئذ : دعوا انصرافهم عن الجنة إلى النار الذي تسببوا فيه بانصرافهم عن الإيمان إلى الكفر ، فلم يكن لهم سمير إلا استحضارهم لذلك تأسفاً وتندماً ،
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.