تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (17)

{ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ } أي : لنظيره ، من رمي المؤمنين بالفجور ، فالله يعظكم وينصحكم عن ذلك ، ونعم المواعظ والنصائح من ربنا فيجب علينا مقابلتها بالقبول والإذعان ، والتسليم والشكر له ، على ما بين لنا { إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ } { إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } دل ذلك على أن الإيمان الصادق ، يمنع صاحبه من الإقدام على المحرمات .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (17)

{ أن تعودوا لمثله } تقديره يعظكم كراهة أن تعودوا لمثله ، ثم عظم الأمر وأكده بقوله : { إن كنتم مؤمنين } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (17)

ولما كان هذا كله وعظاً لهم واستصلاحاً ، ترجمه بقوله : { يعظكم الله } أي يرقق قلوبكم الذي له الكمال كله فيمهل بحلمه ، ولا يهمل بحكمته وعلمه ، بالتحذير على وجه الاستعطاف : { أن } أي كراهة لأن { تعودوا لمثله أبداً } أي ما دمتم أهلاً لسماع هذا القول ؛ ثم عظم هذا الوعظ ، وألهب سامعه بقوله : { إن كنتم مؤمنين* } أي متصفين بالإيمان راسخين فيه فإنكم لا تعودون ، فإن عدتم فأنتم غير صادقين في دعواكم الاتصاف به