تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} (40)

{ وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ْ } أي : بالقرآن وما جاء به ، { وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ْ } وهم الذين لا يؤمنون به على وجه العناد والظلم والفساد ، فسيجازيهم على فسادهم بأشد العذاب .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} (40)

قوله تعالى : " ومنهم من يؤمن به " قيل : المراد أهل مكة ، أي ومنهم من يؤمن به في المستقبل وإن طال تكذيبه ؛ لعلمه تعالى السابق فيهم أنهم من السعداء . و " من " رفع بالابتداء والخبر في المجرور{[8498]} . وكذا . " ومنهم من لا يؤمن به " والمعنى ومنهم من يصر على كفره حتى يموت ؛ كأبي طالب وأبي لهب ونحوهما . وقيل : المراد أهل الكتاب . وقيل : هو عام في جميع الكفار ، وهو الصحيح . وقيل . إن الضمير في " به " يرجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فأعلم الله سبحانه أنه إنما أخر العقوبة لأن منهم من سيؤمن . " وربك أعلم بالمفسدين " أي من يصر على كفره ، وهذا تهديد لهم .


[8498]:في ع: في الجار والمجرور.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} (40)

{ ومنهم من يؤمن به } الآية : فيها قولان أحدهما : إخبار بما يكون منهم في المستقبل وأن بعضهم يؤمن وبعضهم يتمادى على الكفر ، والآخر : أنها إخبار عن حالهم أن منهم من هو مؤمن به ويكتم إيمانه ، ومنهم من هو مكذب .

{ فقل لي عملي } الآية : موادعة منسوخة بالقتال .