تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (94)

{ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } أي : اعصمني وارحمني ، مما ابتليتهم به من الذنوب الموجبة للنقم ، واحمني أيضا من العذاب الذي ينزل بهم ، لأن العقوبة العامة تعم -عند نزولها- العاصي وغيره .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (94)

" فلا تجعلني في القوم الظالمين " أي في نزول العذاب بهم ، بل أخرجني منهم . وقيل : النداء معترض ، و " ما " في " إما " زائدة . وقيل : إن أصل إما إن ما ، ف " إن " شرط و " ما " شرط ، فجمع بين الشرطين توكيدا ، والجواب " فلا تجعلني في القوم الظالمين " ، أي إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني منهم . وكان عليه السلام يعلم أن الله تعالى لا يجعله في القوم الظالمين إذا نزل بهم العذاب ، ومع هذا أمره الرب بهذا الدعاء والسؤال ليعظم أجره وليكون في كل الأوقات ذاكرا لربه تعالى .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (94)

{ قل رب إما تريني ما يوعدون } الآية : معناه أن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعو لنفسه بالنجاة من عذاب الظالمين إن قضى أن يرى ذلك ، وفيها تهديد للظالمين وهم الكفار ، وإن شرطية وما زائدة ، وجواب الشرط فلا تجعلني ، وكرر قوله : { رب } مبالغة في الدعاء والتضرع .