تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (20)

فقال موسى : { فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ } أي : عن غير كفر ، وإنما كان عن ضلال وسفه ، فاستغفرت ربي فغفر لي .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (20)

ف " قال فعلتها إذا " أي فعلت تلك الفعلة يريد قتل القبطي " وأنا " إذ ذاك " من الضالين " أي من الجاهلين ، فنفى عن نفسه الكفر ، وأخبر أنه فعل ذلك على الجهل . وكذا قال مجاهد . " من الضالين " من الجاهلين . ابن زيد : من الجاهلين بأن الوكزة تبلغ القتل . وفي مصحف عبد الله " من الجاهلين " ويقال لمن جهل شيئا ضل عنه . وقيل : " وأنا من الضالين " من الناسين ؛ قاله أبو عبيدة . وقيل : " وأنا من الضالين " عن النبوة ولم يأتني عن الله فيه شيء ، فليس علي فيما فعلته في تلك الحالة توبيخ . وبين بهذا أن التربية فيهم لا تنافي النبوة والحلم على الناس ، وأن القتل خطأ أو في وقت لم يكن فيه شرع لا ينافي النبوة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (20)

{ قال فعلتها إذا وأنا من الضالين } القائل هنا هو موسى عليه السلام ، والضمير في قوله فعلتها لقتله القبطي ، واختلف في معنى قوله من الضالين ، فقيل : معناه من الجاهلين بأن وكزتي تقتله ، وقيل : معناه من الناسين ، فهو كقوله : { أن تضل إحداهما } [ البقرة :282 ] وقوله : { إذا } صلة في الكلام ، وكأنها بمعنى حينئذ ، قال ذلك ابن عطية .