تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ} (12)

وأن هؤلاء المهلكين ، لما أحسوا بعذاب الله وعقابه ، وباشرهم نزوله ، لم يمكن لهم الرجوع ولا طريق لهم إلى النزوع وإنما ضربوا الأرض بأرجلهم ، ندما وقلقا ، وتحسرا على ما فعلوا وهروبا من وقوعه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ} (12)

" فلما أحسوا " أي رأوا عذابنا ، يقال : أحسست منه ضعفا . وقال الأخفش : " أحسوا " خافوا وتوقعوا . " إذا هم منها يركضون " أي يهربون ويفرون . والركض العدو بشدة الوطء . والركض تحريك الرجل ، ومنه قوله تعالى : " اركض برجلك " {[11232]} [ ص : 42 ] وركضت الفرس برجلي استحثثته ليعدو ثم كثر حتى قيل : ركض الفرس إذا عدا وليس بالأصل ، والصواب ركض الفرس على ما لم يسم فاعله فهو مركوض .


[11232]:راجع جـ 15 ص 211.