تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ} (66)

{ وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ } أوجدكم من العدم { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ } بعد أن أحياكم ، { ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } بعد موتكم ، ليجازي المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته ، { إِنَّ الْإِنْسَانَ } أي : جنسه ، إلا من عصمه الله { لَكَفُورٌ } لنعم الله ، كفور بالله ، لا يعترف بإحسانه ، بل ربما كفر بالبعث وقدرة ربه .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ} (66)

{ إن الإنسان لكفور } يعني إن الكافر لجاحد لآيات الله تعالى الدالة على توحيده

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ} (66)

ولما بين سبحانه جملاً من أمهات الدين ، وأتبعها الإعانة لأهله على المعتدين ، وختم بما بعد الموت للمهاجرين ، ترغيباً في منابذة الكافرين ، وعرّف بما له من تمام العلم وشمول القدرة ، ومثل ذلك بأنواع من التصرف في خلق السماوات والأرضين ، وأنهاه بالدلالة على أنه كله لنفع الآدميين نعمة منه ، تلا ذلك بما هو أكبر منه نعمة عليهم فقال : { وهو } أي وحده { الذي أحياكم } أي عن الجمادية بعد أن أوجدكم من العدم بعد أن لم تكونوا شيئاً ، منة منه عليكم مستقلة ، لزم منها المنة بما تقدم ذكره من المنافع الدنيوية لتستمر حياتكم أولاً ، والدينية لتنتفعوا بالبقاء ثانياً { ثم يميتكم } ليكون الموت واعظاً لأولي البصائر منكم ، وزاجراً لهم عما طبعوا عليه من الأخلاق المذمومة { ثم يحييكم } للتحلي بفصل القضاء وإظهار العدل في الجزاء .

ولما علم أن كل ما في الوجود من جوهر وعرض نعمة على الإنسان حتى الحياة والموت ، وكان من أجلى الأشياء ، وكانت أفعاله معرضة عن رب هذه النعم بالعبادة لغيره ، أو التقصير في حقه على عموم فضله وخيره ، ختم الآية سبحانه بقوله : { إن الإنسان لكفور* } أي بليغ الكفر حيث لم يشكر على هذه النعم المحيطة به .