تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ} (17)

14

المفردات :

المفردات :

رب المشرقين : مشرقي الشتاء والصيف للشمس ، والمغربين : مغربي الشمس شتاء وصيفا ، وقيل : المشرقان : مشرق الشمس والقمر ، والمغربان : مغرب الشمس والقمر .

التفسير :

17 ، 18- { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .

للشمس مشرق في الصيف ، ومشرق في الشتاء ، ولهما مغرب في الصيف ، ومغرب في الشتاء .

وقيل : المشرقان : مشرق الشمس والقمر ، والمغربان ، مغرب الشمس والقمر .

والمعنى :

الذي أبدع الخلق وسوّاه ، وجعل للشمس مشارق متعددة تصل إلى 360 مشرقا ، و360 مغربا بعدد أيام السنة ، ويترتب على اختلاف مشارقها تعدد فصول العام ، واختلاف الطقس ، ووجود الشتاء والربيع ، والصيف والخريف .

قال تعالى : { فلا أقسم بربّ المشارق والمغارب . . . } ( المعارج : 40 ) .

أي : مطالع الشمس وتنقلها في كل يوم إلى مطلع ، وبروزها منه إلى الناس .

وقال عز شأنه : { ربّ المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا } . ( المزمل : 9 ) .

والمراد منه : جهة المشرق وجهة المغرب ، أي أنه سبحانه يملك المشرق والمغرب وما بينهما ، فهو سبحانه يملك سائر الجهات ، ويملك الكون كله ، وقد أبْدَعَه بنظام بديع يحافظ على مصالح الناس وحياتهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ} (17)

{ رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين } خبر مبتدأ محذوف أي هو رب الخ ، أو الذي فعل ما ذكر من الأفاعيل البديعة رب مشرقي الشمس صيفاً وشتاءاً ومغربيها كذلك على ما أخرجه جماعة عن ابن عباس ، وروى عن مجاهد . وقتادة . وعكرمة أن { المشرقين } مشرقاً الشتاء ومشرق الصيف ، و { المغربين } مغرب الشتاء ومغرب الصيف بدون ذكر الشمس ، وقيل : المشرقان مشرقا الشمس والقمر ، والمغربان مغرباهما .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن { المشرقين } مشرق الفجر ومشرق الشفق ، و { المغربين } مغرب الشمس ومغرب الشفق ، وحكى أبو حيان في المغربين نحو هذا ، وفي المشرقين أنهما مطلع الفجر ومطلع الشمس والمعول ما عليه الأكثرون من مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما ، ومن قضية ذلك أن يكون سبحانه رب ما بينهما من الموجودات ، وقيل : { رَبّ } مبتدأ والخبر قوله تعالى : { مَرَجَ } [ الرحمن : 19 ] الخ ، وليس بذاك .

وقرأ أبو حيوة . وابن أبي عبلة { رَبّ } بالجر على أنه بدل من [ الرحمن : 16 ] .

هذا ومن باب الإشارة : { رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين } [ الرحمن : 17 ] رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني ورب مغربهما في العالم الروحاني

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ} (17)

قوله : { رب المشرقين ورب المغربين } الله مالك كل شيء وهيمنته وسلطانه منبسطان على الوجود كله . وهو سبحانه { رب المشرقين ورب المغربين } والمراد بالمشرقين ، مشرق كل من الصيف والشتاء وكذلك المراد بالمغربين ، مغرب كل واحد من الصيف والشتاء .

قوله : { رب المشرقين ورب المغربين } يعني بالمشرقين ، مشرقي الصيف والشتاء ويريد بالمغربين ، مغربي الصيف والشتاء أيضا . فثمة تفاوت بين مكان المشرق والمغرب في كل من الصيف والشتاء نظرا للاختلاف في المدة الزمنية لليل والنهار في الفصلين ، وفي ذلك من بالغ الرحمة والنعمة بالخلق ما يعلمه أولو العلم من الناس .